الشيخ عبد الله الناصر
90
محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )
أن فاطمة ( عليها السلام ) أتت أبا بكر فقالت : لقد علمت الذي ظلمتنا عنه أهل البيت من الصدقات ، وما أفاء الله علينا من الغنائم في القرآن من سهم ذوي القربى ! ثمّ قرأت عليه قوله تعالى : ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْء فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ) ( 1 ) الآية ! قالت ( عليها السلام ) : ليس هذا حكم الله ؟ ! فقال لها أبو بكر : بأبي أنت وأمي ووالد ولدك ! السمع والطاعة لكتاب الله ، ولحق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وحق قرابته ، وأنا أقرأ من كتاب الله الذي تقرئين منه ، ولم يبلغ علمي منه أن هذا السّهم من الخمس يسلّم إليكم كاملا . قالت ( عليها السلام ) : أفلك هو ولأقربائك ؟ قال : لا ، بل أنفق عليكم منه ، وأصرف الباقي في مصالح المسلمين . قالت ( عليها السلام ) : ليس هذا حكم الله تعالى ؟ ! ( 2 )
--> ( 1 ) سورة الأنفال : 41 . ( 2 ) السقيفة وفدك ، الجوهري : 114 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 16 / 230 .